اليزدي ( قدس سره ) ( 1 ) والوالد المحقق ( 2 ) - مد ظله - وعلى كل تقدير يكون دخيلا
بدخول التقيد ، لا القيد ، وتصير النتيجة فساد المشروط بفساد القيد
المذكور الموجب لتضيق التراضي ، ولا دليل على أن الشرع اعتبر لزوم
الوفاء رغم أنفهما ، كما هو كذلك في بعض المواقف .
أقول : هذا التقريب بالنسبة إلى البيوع الشخصية غير تام ، لأن
تعذر الشرط أهون من تعذر الوصف ، وليس العجز عن تحويل
الموصوف موجبا لبطلان العقد ، حسبما هو المعروف بينهم .
هذا ، ولا بأس بدعوى : أن الشرع بعد اعتبار العجز بالنسبة إلى
الشرط ، أوجب الوفاء بالعقد ، لأن ما هو الشرط المقوم هو التراضي ،
وهو حاصل ، وانتفاء القيد وإن كان يوجب انتفاء المقيد ، إلا أن المتعاملين
باقيان على تراضيهما بالنسبة إلى العقد والمقيد ، والشرع فكك بين
المقيد والقيد .
وبعبارة أخرى : إذا عدلا عن القيد فلا بد أن يعدلا عن المقيد ، لامتناع
بقاء الإرادة والرضا الوحداني المتشخص بالمقيد والتقيد ، دون القيد
بذاته ، وأما إذا كانا باقيين على تراضيهما الأولي ، فلا يلزم انتفاء المقيد ،
لعدم انتفاء القيد تكوينا ، وما هو اللازم هو التفكيك في محيط الشرع
بإيجاب الوفاء بالعقد ، دون الشرط ، بل وتحريمه أحيانا .
نعم ، في موارد جهلهما بالمسألة ، وعدولهما عن الشرط المحرم
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 105 - 106 .
2 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 162 .