والفاسد ، لا يلزم أيضا بطلان العقد ، لأن انتفاء التراضي بعد العقد لا يضر
بصحته ، لكثرة انتفائه بانتفاء الدواعي ، كما ترى .
فبالجملة : العاقدان الشارطان الشرط الممنوع ، إما غير مباليين ،
فهما باقيان على تراضيهما ، والتفكيك من الشرع ، فلا تجري قاعدة انتفاء
المقيد بانتفاء القيد .
وإما مباليان عالمان ، فلا يترشح منهما الجد بالنسبة إلى العقد
في صورة دخالة الشرط ، وهذا دليل يبطل به مقالة السيدين عفي
عنهما .
وإما مباليان جاهلان حين العقد ، فلا يبطل العقد بعد علمهما
ببطلان الشرط ، لأن التراضي ينتفي ، والقاعدة تجري ، إلا أنه لا تنفع ،
فاغتنم جيدا .
ومما أسسناه يظهر : أنه ولو كان الشرط بمعنى التقييد - كما لا معنى
له إلا ذلك ، لرجوع الالتزام في الالتزام إلى التقييد ، ولا معنى لتعدد
المطلوب في بابي الأوامر والعبادات والمعاملات ، نعم في باب الإلزامات
العقلية يتصور ذلك ، وتفصيله في محله ، وبالجملة : ولو كان الشرط
بمعنى التقييد - لا يلزم من فساد الشرط اختلال الرضا المعتبر في
صحة العقد .
الوجه الرابع : عدم التطابق بين الإيجاب والقبول
الظاهر أن ذكر الشروط الباطلة في طي الإيجاب ، لا يوجب بطلان