وأما لو كانت الروايات ناظرة إلى تصحيح المشروط على
الإطلاق ، وإبطال الشروط ، على عمومها الذي منها ما يذكر في طي
العقود ، فلا يستكشف منه القيد ، لأن النسبة تصير عموما من وجه ، وقد
مر قوة الأخير عندنا ، وخروج البدويات من الشروط والعهود - للإجماع
والسيرة - لا يضر بما هو المقبول عندنا ، فلا تخلط .
جولة حول الأخبار الخاصة :
رواية عبد الملك بن عتبة
فمنها : ما رواه الشيخ بإسناده عن عبد الملك بن عتبة قال : سألت أبا
الحسن موسى ( عليه السلام ) عن الرجل أبتاع منه طعاما ( أو أبتاع منه متاعا ) على
أن ليس منه علي وضعية ، هل يستقيم هذا ؟ وكيف يستقيم وجه ذلك ؟
قال : " لا ينبغي " ( 1 ) .
وعن " المختلف " استظهار الحرمة ( 2 ) ، لما لا معنى لكراهة
الوفاء بالعقد بعد صحته .
وإن شئت قلت : كلمة " لا ينبغي " في الأحكام الوضعية ، ظاهرة في
إفادة الشرطية ، وأن من شرائط صحة العقد ، أن لا يكون على الوجه
هامش
1 - تهذيب الأحكام 7 : 59 / 253 ، وسائل الشيعة 18 : 95 ، كتاب التجارة ، أبواب
أحكام العقود ، الباب 35 .
2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 288 / السطر 28 ، لاحظ مختلف الشيعة 5 : 332 .