روايات فساد الشرط المخالف للكتاب ( 1 ) ، ناظرة إلى الشروط
الضمنية ، إما لأجل أن الشرط حقيقة معناه ذلك ، أو لانصرافها إليه ، أو
للإجماع عليه .
فإنه يستظهر - بعد كونها ناظرة إلى تلك الشروط المذكورة في
ضمن العقد - أن العقد باطل ولا يقع ، كما لو ورد في العبادات ما يشبه
ذلك ، فتكون تلك الأخبار مرشدة إلى عدم تحقق السبب الشرعي . والسر
كله أن الشرط تقيد في العقد ولو لم يكن قيدا ، كما عرفت تحقيقه .
وتوهم : أنها ناظرة إلى رغم أنف المتعاملين ، وإلى القهر عليهم ،
كما ربما يقال في البيع الربوي ، والقرض الربوي ، غير جائز ، لاحتياجه
إلى المؤونة الزائدة ، فإن الشرع جاء لإرشاد الناس إلى الواقعيات ،
وما فيه المصالح والمفاسد ، فلو كان العقد مشروطة صحته بالتراضي ،
فكيف يتصور إبطال الشرط الفاسد ، وتصحيح العقد الباطل ، ولا سيما
على القول بعدم التقسيط بالنسبة إلى المثمن في ناحية الشروط ،
كما مر ؟ !
فيعلم من هنا - أي يستظهر عرفا جدا - : أنها ناظرة إلى بيان قيد في
العقد ، وإلى فساد العقد لأجل اختلال ذلك القيد والتقيد العمومي ، ولو
نسب في بعض الأخبار الفساد إلى الشرط والبطلان إليه ، إلا أنه
بالنسبة إلى مجموع ما في الباب ، ومحصل ما يفهم من أمثال هذه
التراكيب ، يستظهر ما ذكرناه .
هامش
1 - وسائل الشيعة 18 : 16 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، الحديث 1 و 2 و 3 و 4 .