والفساد إليه ، وأنه ليس بشئ ، ولا يجب الوفاء به ، ولا يكون المؤمن
عنده ، كله كناية عن عدم تحقق العقد النافذ ، وعدم صحته شرعا .
فالشرط المجهول والمتعذر والسفهي وغير ذلك ، شرط مخالف
للكتاب ، حسبما زعمه القوم ، ويكون تلك الأدلة ناظرة إلى تركها في
ضمن العقد ، لأن ذكره موجب لبطلانه ببطلان العقد واقعا ، وفساده
حقيقة ، كما في العبادات .
ومن هنا يظهر : أن الطريق الصحيح في هذه المسألة ما سلكناه ،
والوجه الوحيد ذلك ، دون ما سلكه القوم ، فإنه خروج عما هو الحجر
الأساسي للبحث في هذه المسألة ، وسيمر عليك في المرحلة الآتية
بعض الكلام حوله إن شاء الله تعالى .
ومجرد تمسك القائلين بالإفساد : بأن فساد الشرط يوجب خللا في
الرضا ( 1 ) ، لا يوجب صحة استدلالهم ، وعدم خروجهم عن محط البحث
ومصب النزاع ، كما في كلام العلامة النائيني ( رحمه الله ) ( 2 ) .
كما أن مجرد ذكر الشيخ ( قدس سره ) الوجه الأول والثاني ( 3 ) ، لا يستلزم
ذلك .
نعم ، التمسك بالأخبار الخاصة ( 4 ) في محله ، وسيأتي الكلام
حولها .
هامش
1 - مختلف الشيعة : 396 / السطر 27 .
2 - منية الطالب 2 : 145 / السطر 8 .
3 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 288 / السطر 6 و 12 .
4 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 288 / السطر 27 .