بقي تنبيه : وجه بطلان العقد باشتراط صناعة الخشب صنما
إن مقتضى ما تحرر منا في محط البحث ، كون شرط صناعة الخشب
صنما وأمثاله ، موجبا لبطلان العقد ، لا من جهة اختلال المالية ، كما
في كلام العلامة النائيني ( رحمه الله ) ( 1 ) بل هو لأجل تضرر العقد من ناحية
الاشتراط بعدم ذكر الشرط الفاسد في طيه وضمنه ، ولا شبهة في أنه
شرط فاسد عند الشرع .
وأما التمسك بآية أكل المال بالباطل ( 2 ) ، فهو في غير محله لو
أريد منه البطلان من جهة منع سلطنة المالك بالنسبة إلى المنافع
المحللة شرطا ، والمحرمة شرعا ، ضرورة أنه لا حاجة إليه
في ذلك .
وأما لو أريد منه أنه أكل بالباطل وبالسبب غير الشرعي ،
لاختلال العقد بذكر الشرط الفاسد ، فهو في غير محله ، ولا حاجة أيضا
إليه ، لأن المفروض بطلان العقد من جهة أخبار المسألة المذكورة
والمشار إليها آنفا . وقد مر إجمال آية الأكل بالباطل في محلها ، فراجع .
فما في كلام الشيخ ( 3 ) ، أيضا في غير محله ، والأمر سهل .
أقول : قضية الانصاف تمامية هذا الوجه الذي أبدعناه ، لو كانت
هامش
1 - منية الطالب 2 : 145 / السطر 2 و 3 .
2 - النساء ( 4 ) : 29 * ( يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ) * .
3 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 288 / السطر 14 .