البائع الأول - كما في كلمات أصحابنا ( 1 ) - بلا وجه ، وتكون الرواية من
شواهد صحة البيع المذكور ، لو كان من باب الاتفاق الموجب
للاختيار .
وأما دلالتها على فساد العقد ، لأجل فساد الشرط - حسب المفهوم
المستفاد من الجواب - فهي واضحة المنع ، لإمكان كون الفساد لأجل
الأمور الأخر ، كالفرار من الربا الذي قد يتعارف بمثله ، أو لأجل عدم
حصول التراضي ، فيكون الفساد ناشئا من عدم الاقتضاء لصحة العقد ،
لكون الشرط مفسدا .
وأما حديث الدور ، فقد مضى تفصيله بما لا مزيد عليه .
هذا مع أنه ربما يشعر بأنه شرط خلاف الكتاب ، لكونه بالخيار
بالنسبة إلى خيار المجلس ، وهذا غير إسقاطه مستقلا . أو شرط
مخالف للكتاب ، لأجل كونه خلاف السلطنة ، أو غير ذلك ، فلا يدل على
إفساده للمشروط والعقد .
اللهم إلا أن يقال : بظهوره في لزوم خلو البيع الأول من مثله ، وهو
إرشاد إلى فساده لو كان البيع الأول مشروطا بالبيع الثاني ، أو الاشتراء
الثاني .
ثم إن مقتضي إطلاق المفهوم ، عدم صحة الشرط المذكور ولو كان
بعد أشهر ، ولازمه حمله على ما يناسب القواعد ، وهو أنه شرط باطل ،
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 288 / السطر 31 ، حاشية المكاسب ، المحقق
الأصفهاني 2 : 166 / السطر 13 ، البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 249 .