ذلك المقام .
كما يظهر : أنه يتمحض البحث في أن نفس عدم ذكر الشرط
الفاسد ، شرط في نفوذ العقد ، أم لا ؟ وأما إذا كان ذكر الشرط الفاسد
موجبا للجهالة ، فهو بعينه مثل رجوع العجز إلى الجهالة في بعض
الأحيان ، فلا ينبغي الخلط فيما هو المهم بالبحث ، فافهم واغتنم .
بقي شئ : موضع النزاع بناء على أن الشرط معنى ضمنيا
وهو أنه لو كان الشرط نفس الالتزام في طي الالتزام الآخر ، فلا
يعقل رجوع البحث المذكور إلى ما تحرر .
وفيه : أن جوابه قد مضى ، فإن نفس الالتزام الأجنبي على الإطلاق ،
غير معقول ، فإنه دخيل وقيد بالمعنى الحرفي ، وخارج بالمعنى الاسمي ،
فيكون التقيد داخلا والقيد خارجا ، بخلاف سائر الأجزاء ، وهذا أيضا يشهد
على أن المعلومية قيد داخل ، وليس عدم الجهل شرطا ، بخلاف ما نحن
فيه فإنه لا يتصور إلا أن يكون الشرط عدم كون العقد متضمنا للشرط
الفاسد ، ولأجل ذلك اعتبر القوم القدرة والمعلومية في صحة العقد ( 1 ) ،
فإنه شاهد على أن القيد والتقيد داخلان في الموضوع ، كالأجزاء
المقدارية ، فاغتنم .
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 276 / السطر 4 ، و 282 / السطر 8 .