وبعبارة أخرى : ما سلكه القوم ومنهم الوالد المحقق - مد ظله - من
انحصار البحث هنا حول الشرط غير المسري ، وإلا فما يسري إلى
اختلال ركن العقد - فيصير العقد سفهيا ، أو مجهولا ، أو غير ذلك مما يكون
دخيلا في صحته - فهو يوجب الفساد طبعا ( 1 ) ، غير تام من جهة أخرى
أيضا : وهي إمكان التفصيل بين الجهالة الذاتية ، والجهالة التي
تجئ من ناحية الشرط ، لعدم وجود إطلاق على اشتراط المعلومية على
الإطلاق ، وتصير النتيجة وقوع البحث في مرحلتين :
المرحلة الأولى : في أن في الشروط المسرية ، هل يبطل العقد
لأجل قصور الأدلة الناهضة على اشتراط القدرة في العقد ، أو
المعلومية ؟
فيكون البحث كبرويا من هذه الجهة .
والمرحلة الثانية : هل الشرط غير المسري يوجب البطلان ، أم لا ؟
وهو أيضا بحث كبروي .
وأما بناء على ما تحرر منا ، فيتمحض البحث حول أن الشرط في
نفوذ العقد ، ربما يكون وجوديا ، كالقدرة مثلا ، وأخرى يكون عدميا ، كعدم
اشتراط الشرط الفاسد في ضمنه ، ومثله اشتراط عدم العجز ، وعدم
الجهل .
ومن هنا يظهر : أن الجهة المبحوث عنها هنا ، عين الجهة
المبحوث عنها في اشتراط عدم العجز وعدم الجهل ، وكان ينبغي ذكره في
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 243 .