ودعوى : أن من هذا الباب أصل الإشكال المذكور ، غير مسموعة ،
كما لا يخفى ، وتحريره وتفصيله قد مضى في كتب الصلاة وغيرها ، وفي
نفس هذا الكتاب في مواضع أخر ( 1 ) .
إن قلت : بناء عليه لا يبقى للبحث مجال ، لأن مصب الخلاف هو
الشرط غير المسري إلى اختلال ركن العقد ، كالعجز ، والجهالة ،
والسفاهة ، وغير ذلك ، فلو كان البحث حول أن العقد هل يتقيد نفوذه بعدم
الشرط الفاسد ؟ فلازمه سراية الشرط الفاسد إلى الاختلال بركنه ،
وهو التقيد المذكور .
قلت : نعم ، إلا أنه يمكن الالتزام بوجود الدليل على بطلان العقد من
ناحية الشرط الفاسد ، لأجل الجهالة ، دون غيرها مثلا ، ويترتب عليه
فساد ما يظهر من الشيخ وأتباعه من اخراج هذه الشروط عن مصب
البحث هنا ، بتوهم أن الكلام حول الشرط الفاسد غير المسري إلى
اختلال ركن العقد ( 2 ) .
ويؤيد ما ذكرنا إطلاق كلمات القوم ، من غير اخراج الشروط
المسرية عن محط البحث ، لأنه لا معنى للإسراء إلا بمعنى اختلال ركن
العقد وقيده ، وهو عدم كونه متقيدا بالشرط الفاسد ، فلا بد من البحث
والفحص عن حدود الدليل الناهض على هذه المسألة .
هامش
1 - غير موجود فيما بأيدينا من الكتاب .
2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 287 / السطر 27 - 29 ، منية الطالب 2 : 144 /
السطر 21 ، حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 2 : 164 / 5 .