وسيمر عليك في محله حديث الخيار إن شاء الله تعالى .
وبالجملة : بناء على أن فساد الشرط لا يوجب فساد العقد ، يلزم
القول بالتقسيط لو قيل به في الشرط النافذ ، مثلا إذا اشترط في بيع
المثلين أن يكون له مقدار خاص من أحد المثلين ، فإن بطلان الشرط
- لكونه من الربا ، أو لكونه من المخالف للكتاب - يستلزم التقسيط
عند العرف ، ولا دليل على استثناء الشرط الباطل عن قاعدة التقسيط إذا
كانت صحيحة .
نعم ، هي قاعدة باطلة عندنا ، كما عرفت ، ويوجه بطلانها : بأن
تصحيح البيع بالنسبة إلى بعض الثمن ، لا يمكن إلا بدليل خاص ، وهو
مفقود ، وهكذا في جانب التقسيط بالنسبة إلى الأجزاء ، فليتدبر جيدا .
إفادة : في الفرق بين البيع الكلي والشخصي
ربما يتوهم التفصيل في باب التقسيط بين البيع الكلي
والشخصي ، بالنسبة إلى الشرط ، فإن وقع البيع على الكلي ، بشرط أن
يكون المبيع على خصوصية كذائية ، فإنه لا وجه للتقسيط ، لأن فقد
الشرط يرجع إلى عدم الوفاء بالعقد رأسا ، وعدم التسليم ، كما هو
الواضح .
وإذا كان في الفرض المزبور شخصيا ، يكون البيع صحيحا ، نظرا
إلى وقوعه على ما في الخارج ولو كان ناقصا ، فلا بد أن يقسط الثمن بعد
فرض كون الشرط التزاما في التزام ، أي شرطا فقهيا ، لا أصوليا ، كما هو