التزامهم به في هذا الفرض أيضا .
ومن هنا يظهر : أن خيار تعذر التسليم أيضا أعم من التعذر
والامتناع ، ولو ثبت في مورد التعذر بالنسبة بعض المبيع ، يثبت التقسيط
بالنسبة إلى الامتناع عن تسليم بعضه أيضا ، فيكون له المراجعة إلى
الحاكم أو إلزامه بنفسه ، أو التقاص ، بناء على القول به في أمثال
المقام .
فيعلم منه ما أبدعناه : من إنكار التقسيط بالنسبة إلى الأجزاء
المقدارية ، فضلا عن التحليلية ، ولا يثبت إلا الخيار للمشروط له .
بقي شئ : حكم تعذر بعض الشرط
وكان ينبغي البحث عنه في السالف : وهو أنه إذا تعذر الوفاء
ببعض الشرط ، فهل يقسط الشرط كلية ، أم يؤثر بالنسبة ، لأن
" الميسور لا يسقط بالمعسور " ( 1 ) فإذا كان المحل قابلا لتأثير الشرط ،
يؤثر في القابل ، فلو باع داره ، وشرط أن تكون كذا وكذا له ، ثم تبين أن
أحدهما غير موجود ، أو ملك غيره ، يؤثر في المقدار الموجود ؟
أو هناك تفصيل بين الشروط ، ففي مثل الأمور الوحدانية المتعلقة
للغرض الوحداني ، فلا يحصل تفكيك ، وإلا فيؤثر بالنسبة ، بل في مثل
خياطة الثوب إذا تمكن من بعضه دون بعضه ، يجب عليه الوفاء إذا
طلب منه المشروط له ، نعم للمشروط له خيار ؟
هامش
1 - عوالي اللآلي 4 : 58 / 205 ، مع تفاوت يسير .