كون البيع واقعا على ما في الخارج ، وهي عشرة ، فإذا كان له في جنب
الأرض المحدودة أرضون أخر ينسحب ذيل البيع والإشارة إلى حد
العشرة قهرا وطبعا ، فتكون الرواية شاهدة على ما قويناه في أساس
البحث ، وقد مر حولها شطر من البحث ، فراجع .
ومن هنا يظهر : أن الإشكال بكونها خلاف القاعدة ، في غير محله .
والالتزام بالتفكيك بين الصدر والذيل ولو أمكن ، ولكنه في خصوص
هذه الرواية - بل مطلقا - غير جائز ، لعدم بناء أو لعدم دليل لفظي على
حجية خبر الثقة حتى يشمل الفرض .
وذهاب الشيخ في " النهاية " ( 1 ) وابن إدريس ( 2 ) - المعلوم
مسلكه - إلى العمل بمفاده ، غير معلوم صغرويا وكبرويا ، فراجع .
وأحسن من ذلك كله كونه من أخبار كتاب " الفقيه " ( 3 ) ولكنه
أيضا غير واف عندنا في محله ، بعد عدم حجية الخبر ذاتا ، وعدم اشتهار
العمل بمضمونها صدرا وذيلا .
نعم ، هو في الحكم على حسب القواعد عندنا ، كما أشير إليه ، فلا
نحتاج إلى السند ، كما ربما يكون العامل بالخبر من القدماء مثلنا في
هذه الجهة ، فكيف ينجبر ضعف السند بعمله ؟ !
هامش
1 - النهاية : 420 .
2 - السرائر 2 : 375 - 376 .
3 - الفقيه 3 : 151 / 663 .