رهنا ، إن مقتضى خيار الشرط ، جواز إبطال الرهن ، أو كشف بطلانه من
الأول ، أو الأخذ ببدل الحيلولة ، فيصير البدل ملكه على الإطلاق ولو فك
الرهن أو إلى حال فك الرهن ، أو فسخ العقد ورجوع العين إلى ملكه
رهنا إذا رضي بذلك ، ولا يعتبر رضا المرتهن ، لأن حقه متعلق بالعين ، سواء
كانت ملك زيد ، أو عمرو ، وجوه :
يظهر من الشيخ ( رحمه الله ) عطف الرهن على النقل ( 1 ) المحكوم بحكم
التلف الحقيقي .
أو يقال : إن الواجب أداء دينه ولو بالاقتراض لفك الرهن ، وتسليم
العين إلى البائع ، فإن تصرفه كان جائزا وصحيحا ، وإطلاق وجوب رد
مال الغير إلى صاحبه - بعد إعمال البائع خيار تعذر الشرط - يقتضي
فكه عقلا ، لإمكانه ، وليس للمرتهن الامتناع عن قبول دينه ، فإن الرهن
جائز من طرف المرتهن ، ولازم من قبل الراهن ، وتجوز المبادرة إلى
فكه قبل مضي الوقت بأداء دينه ، وهذا هو الأقرب من الصناعة .
ولو تعذر عليه ، يكون المشروط له بالخيار بين الفسخ والصبر
- لكونه كالعين المبتاعة المستأجرة - وأخذ الحيلولة ، وبين الأخذ
بالبدل فقط ، لأن بدل الحيلولة مخصوص بموارد الحيلولة بين المالك
وملكه بامتناع رده إليه ، مع أنه لا يمتنع عليه رده برد مفتاحه إليه وإن
كان هو ممنوعا عن التصرف ، ولكنه ضعيف جدا .
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 285 / السطر 30 .