العقد ( 1 ) في غاية الضعف ، فإن في موارد التفليس ربما يكون نفس البيع
موجبا للتفليس ، فهو أولى بذلك مما نحن فيه .
فما هو الحجر الأساسي : أن الخيار ولو كان موجودا حين العقد عند
التعذر ، ويكون من قبيل الواجب المعلق ، فيكون التعذر دليلا على ثبوت
حق الخيار للبائع ، وليس التعذر شرط وجوده ، بل الخيار ثابت من الأول
حين التعذر ، حسب الاعتبار ، ولكنه لا يمنع هذا الحق عن جواز التصرف
ونفوذه ، لعدم الدليل على أن كل حق مانع عن أمثال هذه التصرفات ،
ولا سيما بعد إمكان عوده إليه ، ورده إليه البائع بسبب من الأسباب
الممكنة .
وقد عرفت لزوم إعمال القدرة في حل العقد الثاني ، جائزا كان ، أو
كان فيه بالخيار ، أو كان لازما ومتمكنا من الاشتراء بالأغلى ، بشرط عدم
عده ضررا عرفا .
نعم ، فيما إذا كان العين المنتقلة من المثليات في هذا العصر ، فلا
يجب إلا مثلها ، لأنه عينها عندنا ، كما مر تحريره ، فلا يجب ردها حتى في
صورة وجودها عنده ، إلا أنه بعيد ، فتأمل .
وأخرى : يكون التلف الحقيقي أو التصرفات بعد التعذر ، فإن في
صورة التلف الحقيقي يرجع إليه بالبدل ، كما أشير إليه ، فلا فرق بين
الصورتين .
وهكذا لا فرق بين الصورتين لو قلنا : بأن التعذر كاشف عن ثبوت
هامش
1 - لاحظ منية الطالب 2 : 139 / السطر 5 .