الطريقة : بأن الشرع ربما ردع ولم يصل إلينا . وتوهم وصوله إلينا
ممنوع ، لإمكان ردع طائفة خاصة منها ، أو لإمكان اعتبار شرط في اعتبار
طائفة خاصة منها ، ولا يلزم حينئذ وصوله إلينا ، فيكون أمر الشروط
مشكوك الاعتبار بعد العلم الاجمالي بردع طائفة منها ، أو بعد إمكان ردع
طائفة منها غير واصل إلينا ، فإنه بحكم العلم الاجمالي بسراية سقوط
اعتبار سائر الشروط . ولا يلزم من ردع طائفة منها اختلال في النظم ،
ولا من اعتبار قيد تحريج على الأمة والطائفة .
مع أن كثيرا من الناس ما كانوا يصغون إلى ما يصدر عن أئمة
الحق ، فربما ورد ردع عن أئمة الحق ، ولم يصل إلينا ، لما لا يلزم منه
التالي الفاسد الذي هو قوام برهانهم المذكور في تلك المسألة ، ولا بد
منه هنا أيضا ، فلا تخلط .
هذا مع أن بعضا من أقسام الشروط - كشرط النتيجة - من الأمور
النادرة ، فإن المتعارف شرط الفعل والوصف ، كما لا يخفى ، فلا يكون من
الشروط الموجودة الشائعة .
ودعوى عدم الحاجة إلى الإمضاء ، وأن الردع يضر ، وإن كانت
مذكورة في بعض كتب المتأخرين ( 1 ) ، ولكن ذكرنا في الأصول فسادها ،
وأنه نحتاج في أمثال هذه الأمور إلى الإمضاء ( 2 ) .
وغير خفي : أنه لو تم بناء العقلاء على صحة الشروط ونفوذها ،
هامش
1 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 3 : 193 .
2 - تحريرات في الأصول 6 : 499 .