ثم إن الشرط تارة : يكون من قبل البائع على نفسه .
وأخرى : يشترط المشتري على البائع ، وهذا يجري في الأقسام
الكلية السابقة .
مثلا تارة : يشترط البائع حين بيع داره خياطة ثوب المشترى ،
لغرض من الأغراض العقلائية .
وأخرى : يشترط المشتري على البائع ذلك ، فيقبله البائع .
وتوهم عدم جريانه في مثل شرط النتيجة ، لحصول الشرط قهرا
في ملك المشتري ، في غير محله ، لأن قبول العقد في حكم قبول الشرط .
ومن الشروط ما هو مذكور على نحو القضية البتية الناقصة ،
كقوله : " بعت على أن تخيط لي ثوبا " .
وأخرى : يذكر على نعت القضية الشرطية ، كما مر وعرفت .
وربما يجعل نفس المثمن أو الثمن بشكل الشرط في الإيجاب ، كما
أشرنا إليه ، فيقول البائع : " بعتك داري بشرط أن تعطيني ألف دينار ، ولا
ثمن لها إلا ذلك " وهكذا في جانب الثمن ، ولكنه يرجع إلى الأول في وجه .
ومن الشروط البدويات التي فيها الأغراض العرفية .
ومنها الإلزامات والمعاهدات الدارجة في هذه الأعصار بين
الدول والحكومات ، وغير ذلك من أصنافها التي ربما تختلف أحكامها ،
مثل أن يشترط في طي القعد أن يكون ثوبه مبيعا له ، أو أن يحصل بينهما بيع
الثوب على نحو شرط النتيجة ، حتى يكون النتيجة عنوان " البيع "
لا الملكية المشتركة ، ويترتب عليه أحكام البيع الشرعية .
كتاب الخيارات — صفحة 146
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٤٦