أن المحرمية والمحرمية من الأحكام السماوية ، دون العقلائية ، وهي
مترتبة على ما هو النكاح العقلائي . فإحداث النكاح بداعي تلك الأحكام
وإن كان ممكنا ثبوتا ، ولكن محل تأمل إثباتا ، ضرورة أن النكاح والزواج
كان لأغراض ، من التناسل ، وإيجاد العائلة ، والتعاون الخاص في محيط
معين ، فلو لم يكن يترتب عليه شئ من ذلك ، فكونه مع ذلك عقلائيا مشكل .
وليس نتيجة ذلك انفساخ النكاح ، بعد سقوط تلك الآثار بالنسبة
إلى النكاح الموجود ، لاختلاف نظر العرف بين الفرضين ، فالمهم
وجود دليل عام يقتضي ذلك .
وتوهم توجه هذا الإشكال بالنسبة إلى عموم أدلة الشروط
وإطلاقها ، ولا أقل من انصرافها الذي هو بحكم القيد المتصل ، في غير
محله ، لأن ما مر كله من الأغراض العقلائية القليلة الابتلاء ، وفرق بين
إيجاد الموضوع العقلائي لذلك الغرض النادر ، وبين إيجاده للحكم
الشرعي الإلهي ، ولأجل ذلك استشكلنا في قواعدنا في كتاب النكاح ( 1 ) في
صحة العقد للمحرمية والمحرمية بين الصغار ، أو الصغير والكبير ، أو
بين الكبار الساقطة الآثار البالغة إلى حد الإقعاد ، فتأمل .
وهم ودفع
لأحد دعوى : أن شرط الممنوعية عن التصرفات على الإطلاق - بعد
كون المرأة قابلة - صحيح ، وذلك لأن بعد قبول الشرط والتخلف ، لا يكون
هامش
1 - كتاب النكاح من تحريرات في الفقه ( مفقود ) .