العقد ، فإن المبادلة هي تحصل ، والملكية أو المعنى الأعم أيضا
حاصلة ، والتقيدات منافية لما هو الخارج عن حدود الماهية ، فيشملها
عموم أدلة الشروط .
بل قد عرفت : أن اشتراط محجوريته عن مطلق التصرفات أبدا ، غير
ممنوع إذا لم يرجع إلى السفاهة ، أو لم يرجع إلى عدم تمكنه من
العقد الجدي اللازم في تحققه .
فما نسب إلى الشهرة من بطلانه ( 1 ) ، فربما كان لأجل ما يجدونه من
أنه خلاف الكتاب ، كما أشير إليه ، ولذلك استشكل العلامة في
بطلانه ( 2 ) ، وقوى الآخر صحته ( 3 ) .
السادس : اشتراط عدم التصرف مطلقا في النكاح
بأن يشترط في ضمن عقد النكاح ، ممنوعية الزوج عن مطلق
التصرفات المعتبرة ، ويكون النظر إلى المحرمية والمحرمية
الخاصة بالنسبة إلى الأخت والأم ، فإنه عندنا من جهة الشرط مما
لا بأس به .
إلا أن نفوذ النكاح بلا شرط بقصد المحرمية والمحرمية ، محل
تأمل ، لما لا دليل شرعي يستظهر منه تجويز النكاح على هذا الحد ، ضرورة
هامش
1 - لاحظ جامع المقاصد 4 : 414 ، مفتاح الكرامة 4 : 731 .
2 - انظر تذكرة الفقهاء 1 : 489 / السطر 42 .
3 - انظر المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 281 / السطر 16 .