يصير وقفا ؟ !
نعم ، اشتراط أن يوقفه صحيح قطعا ، كاشتراط بيعه وهبته وهكذا ، بل
واشتراط بيعه من نفسه فيما إذا كان مورد الغرض العقلائي ، فلا تخلط .
اللهم إلا أن يقال : إن الوقف لا ينافي كون المشتري مسيطرا عليه ،
وذلك لكونه جائزا ، فله إرجاعه إلى نفسه ، أو يكون هو تحت سلطانه ،
لأن الواقف أولى بالوقف من غيره عند العقلاء ، وهذا كاف في المقام .
الرابع : اشتراط كون المبادلة بلا عوض
لو اشترط أن يكون البيع بلا ثمن ، أو الإجارة بلا أجرة ، فإنه باطل لو
أريد به أنه بحسب مقام المبادلة في الملكية ، بلا عوض .
وأما المبادلة بتسليط المشتري على المبيع ، دون أن تحصل سلطة
البائع على الثمن خارجا ، كما قد يتفق أن لا يعطيه ، ولا يفي المشتري
بالمبادلة ، ولا يرجع إليه البائع أصلا ، فإنه صحيح ، فلو كان مفاد
الشرط ذلك ، فلا منع عن صحته ، لعدم منافاته لمقتضى ذات العقد
وماهية البيع .
بل كان في نفسي : أن حقيقة البيع ، هو الإعطاء والأخذ مرة واحدة ،
متعلقين ذلك الإعطاء والأخذ بالمعوض بحسب الماهية ، ولكن بحسب
الوجود لا يكون هذا إلا مع عوض ما ، معين كان ، أو غير معين ، وبذلك يمتاز
البيع في رتبة الماهية عن الصلح وأشباهه . والأمر كذلك في الإجارة
بلا أجرة .