طرف الإضافة أيضا نفس المالكين الأولين ، فهو - مضافا إلى ممنوعيته
حسب تعريف البيع في اللغة ، ولا سيما تعريف " المصباح " ( 1 ) - غير معتبر
عند العرف والعقلاء .
وما اشتهر ( 2 ) : من دخول المعوض في محل خروج العوض ،
وبالعكس ، من الشهرة التي لا أصل لها إلا بحسب المتعارف . وأما
ماهية البيع فهي تتحقق بالأعم ، وتفصيله محرر في كتاب البيع ، فلاحظ
جيدا .
وأنت إذا تأملت في كل ذلك تجد : أن إبطال هذه الأمور يحتاج إلى
التكلفات ، كتكلفهم لبطلان شرط عدم القبض بما في كلام الوالد
المحقق ( 3 ) الذي هو أحسن تقريب هنا للحق إنصافا ، فليراجع .
هذا فيما إذا قلنا : بأن الوقف مملوك الموقوف عليهم ، فإنه يصير
كالمثال الثالث من أمثلة هذا البحث .
وأما على ما هو الحق حتى في الوقف الخاص فيشكل ، لأن
حقيقة البيع هي المبادلة الخارجية في جهة من الجهات ، فلا بد من
القبض والإقباض ، وأن ماهية البيع هي المعاطاة الخارجية التي
كانت من الأول مستحدثة ، وعقد البيع معاقدة على المبادلة ، ومعاهدة على
القبض والإقباض بعنوان " البيع " لا الوفاء ، فعندئذ كيف يعقل اشتراط أن
هامش
1 - المصباح المنير : 69 .
2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 128 / السطر 26 .
3 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 186 .