متاعه على أن يبيعه الآخر متاعا خاصا ، فيعد شرطا أيضا .
وأما البدويات من الشروط ، فهي ولو كانت شروطا لغة ، إلا أنها غير
ملتحقة بها حكما ، فإن الضرورة قاضية بعدم وجوب الوفاء بها . مع أن
احتمال كونها من الشرط لغة على الاشتراك اللفظي ، مشكل .
اللهم إلا أن يقال : إن وجه صدق " الشرط " على ما في ضمن العقد
أو الإيقاع ، ليس لأجل الضمنية ، حتى يمتنع الاشتراك اللفظي ، بل هو
لأجل كونه قرارا وعهدا وإلزاما ، بخلاف البيع ، فإنه ليس إلزاما بدويا ،
ولكنه موضوع للإلزام . وبذلك يقال : " التكليف شرط من الله " .
وغير خفي : أن في جميع موارد الاستعمال - سواء فيه الشرط
اللغوي ، والأصولي ، والعقلي - يكون الشرط باعتبار نوع ربط ، فأداة
الشرط سميت " شرطا " و " أداة للشرط " والقضية تسمى " شرطية "
باعتبار الربط بين التالي والمقدم ، وكأن التالي في ضمن المقدم ،
فلاحظ ولا تغفل عما تلوناه عليك في أول المسألة .
وأما موارد وجوب الوفاء بالشرط ، فتأتي في طي البحوث الآتية ،
وسيظهر إن شاء الله تعالى : أنه لا منع ثبوتا بين بطلان المشروط فيه ،
ووجوب الوفاء بالشرط ، قضاء لحق إطلاق أدلته ، وصدق " الشرط "
طبعا لولا بعض المشاكل الأخر .
وربما يجوز أن يشترط في ضمن شرط شرطا ، فإن الشرط الأول
باطل ، لكونه بدويا ، بخلاف الثاني ، فافهم وتدبر .
كتاب الخيارات — صفحة 6
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٦