وجود الأثر للأول ، دون الثاني . ولو قلنا بجريانهما ، فالبراءة عن وجوب
رد الزائد محكمة .
ولو شك في أن المشتري هل له حق تعيين الأرش من الثمن
المتعين في المعاملة ، أم لا ؟
فربما يقال : إن قضية أصالة عدم تسلط المشتري على شئ من
الثمن ، عدم جواز تعيينه ، كما صرح به الشيخ ( 1 ) ، وصدقه الوالد
- مد ظله - ( 2 ) .
وفيه : أن الأصل المذكور من العدم النعتي ، ولا سبق لعنوان
" الثمن " بما هو هو إلا في العقد المحتمل تحقق حق معه زمانا . ولو كان
من العدم المحمولي ، فالفساد أظهر .
وأما نفي حقه بالأصل عن النقد الخارجي ، فهو ممكن ، لسبق
العدم النعتي بالنسبة إليه .
وما في كلام المحشي العلامة الخراساني ( قدس سره ) ( 3 ) من استصحاب بقاء
الحق الثابت له ، فهو في غير محله ، بعد عدم كونه حقا وضعيا ودينا ، بل
هو مجرد حق المطالبة . والزائد عليه يمكن نفيه بأصل البراءة أيضا ،
بناء على حل مشكلة إثباته في أمثال المسألة ، كما فرغنا عنها في محلها .
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 271 / السطر 32 .
2 - لم نعثر عليه في كتاب البيع للإمام الخميني ( قدس سره ) فلعل المصنف الشهيد نقل عن
مجلس الدرس .
3 - حاشية المكاسب ، المحقق الخراساني : 232 .