والقدر المتيقن منه صورة كونه متمكنا من جبرانه بما هو الأرش
والمتعين عليه بدوا ، لا في المرحلة المتأخرة .
هذا مع أنه لا معنى للبحث المذكور ، ضرورة أنه لو كان يجوز
للمشتري المراجعة إليه بعد العجز عن الأرش شرعا أو عرفا ، فهو
الأرش الطولي ، لا عوض عن الأرش الأول ، ولا أرش مطلق ، بل هو أرش
في طول الأرش المتعين أولا ، وذلك لأن ما يجب على البائع ليس إلا
الجبران ، ولا اشتغال في البين ، وما يجوز للمشتري هو الرجوع إلى
البائع بمطالبة النقد ، وأنه إذا لم تجز مطالبة النقد - لجهة من
الجهات - يجوز له مطالبة غير النقد ، وهكذا .
ثم إنه لنا أن نمنع حرمة الربا المذكور هنا ، لأنه معاوضة قهرية ،
لا إنشائية ، ولا دليل على حرمته في تلك الصورة . مع أنه ليس من
المعاوضة بين الأعيان ، لما لا اشتغال بالذمة كما عرفت ، بل هو تعويض
تسامحي ، ومعاوضة في حق الرجوع ، وأنى ذلك من الربا ؟ !
وغير خفي : أن في كلمات القوم مواضع كثيرة من الضعف ، يظهر كلها
من التدبر فيما أجملناه وفصلناه ، فلاحظ وتدبر جيدا .
كتاب الخيارات — صفحة 304
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٣٠٤