الجهة الخامسة
في رد غير النقدين بعنوان الأرش
اختلفوا في أن البائع هل يجوز له رد غير النقدين بعنوان الأرش ،
أم لا ؟ وجهان .
فلو اشترى الحنطة ، وبانت أنها معيبة ، ورجع إليه المشتري لأخذ
الأرش ، فهل له أن يرد قطعة من الأرض ، أو مقدارا من اللحم ، وغير ذلك ،
بعد وجود النقد عنده وفي البلد رائجا ، أم يتعين نقد البلد ؟
ومنشأ ذلك اختلاف القواعد والأخبار ، ضرورة أن قضية القواعد
ليست إلا أنه يجب عليه جبران النقيصة والخسارة عند المراجعة ،
ومقتضى الأخبار رد الأرش من الأثمان الظاهرة في نقود البلاد ، وإلا فلا
يعد عوض المعاوضة من الثمن ، لأن كل طرف ثمن ومثمن .
والذي هو المرجع حكم العرف الممضى ظاهرا حسب الأخبار ،
أو عدم الردع ، ولا شبهة في أن بناءهم العملي على تعين النقود على
اختلافها في العصور . بل لا يبعد جواز عدم قبول نقد البلد الأجنبي في بلد
المعاملة .
وظهور الأمر في مقام الرد تابع لثمن التجارة ، فلو اختلفا مكانا ،
وتعاملا هاتفيا ، واختلفت نقود المكانين ، فيرجع إلى ما اعتبر ثمنا في
البيع .
وربما يقال : إن ذلك في البيوع المتعارفة ، وأما في المعاوضات فلا
كتاب الخيارات — صفحة 301
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٣٠١