وتقوم وبها الداء ، ثم يرد البائع على المبتاع فضل ما بين الصحة والداء " ( 1 ) .
ونتيجة ذلك : أن المدار على القيم الواقعية ، ولا يلاحظ قيمة يوم
البيع الواقعية فقط .
وتوهم : أن الأمر كما يكون بيد المشتري ، يكون بيد البائع ، فربما
يتعاركان ويتعارضان ، في غير محله ، لأن الخيار للمشتري ، فله
المراجعة إلى المقومين ، كما هو المتعارف ، ونتيجة الاطلاق ما أشير
إليه .
وفيه : - مضافا إلى بترية ابن زيد العامي ( 2 ) ، وأنه لم يوثق ، إلا
أنه عندنا معتبر قويا ، ولكن في رواية محمد بن يحيى عنه ، وكونه الخزار
الثقة ( 3 ) ، إشكال للاشتراك ، فراجع ، ومضافا إلى احتمال كونه قضاء خاصا ،
إلا أنه بعيد أيضا - أن في جميع الأحيان إذا كان أخذ الأرش من الضرر ،
يجوز تقييد ذلك الاطلاق بقاعدة نفي الضرر .
هذا مع أن الوجدان الحاكم في هذا الميدان ، يشهد على أن المدار
على جبران النقيصة المتوجهة إلى المشتري ، وبذلك يحكم العقلاء ،
ولا حاجة إلى الأخبار ، بعد انصرافها إلى ما لا يزيد عليه . فتوهم غير ما
أشير إليه من الاعوجاج ، سواء فيه العلامة المحشي الأصفهاني ( رحمه الله ) ( 4 )
هامش
1 - الكافي 5 : 214 / 4 ، تهذيب الأحكام 7 : 61 / 265 ، وسائل الشيعة 18 : 102 ،
كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 4 ، الحديث 2 .
2 - رجال النجاشي : 206 / 550 ، رجال الطوسي : 126 .
3 - رجال النجاشي : 359 / 964 .
4 - حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 2 : 131 - 132 .