كما في معتبر زرارة ( 1 ) ، وسائر الأخبار إما مهملة ، أو مطلقة أو مقيدة .
ومن الغريب تردد " جامع المقاصد " ( 2 ) في المسألة ! !
والعجيب أن الشيخ احتمل ذلك ( 3 ) ، لمكان قولهم : بأنه الأرش ، وهو
جزء الثمن ! فإن " الثمن " المذكور في الأخبار والمتون الفقهية ، ليس
الأمر الشخصي .
ولعمري ، إنه بحث باطل عاطل لا طائل تحته ، ولا يجوز لأحد تخيل
خلافه ، وهو من الإطالة المنهية واللغو المذموم .
وأعجب من ذلك البحث عن أن في موارد يكون الثمن كليا ، فهل يرد
من المردود ، أم هو يخص بموارد تكون شخصية ؟ ! ! غفلة عن أن المبادلة
الشخصية الواقعة بين النقد الرائج والسلعة ، ليست من البيع
حقيقة عندنا كما تحرر ، ضرورة أن المعاوضات كانت بيعا في العصر
الأول ، وأما في العصور الأخيرة التي منها عصر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيكون البيع
تمليك الشئ ، لا مبادلة شئ بشئ ، والتفصيل في محله ، وسيمر عليك
حكم المعاوضة ، وقد مرت المناقشة في جريان الأرش في
المعاوضات ، بعد كونه خلاف الأصل ، فتأمل .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 281 .
2 - جامع المقاصد 4 : 194 .
3 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 271 / السطر 31 .