فما هو الوجه الوحيد هو أنه - كما أشير إليه - بمجرد إرادة رد
العين يوجب انفساخ العقد قهرا ، وتصير العين تحت سلطانه شرعا ،
وتكون له الولاية .
إلا أن ذلك لا يكفي لحل المشكلة في محل الدعوى ، إلا برجوع
الدعوى إلى الدعوى الأخرى ، وأن مرجع الاختلاف في السلعة
وعدمها ، إلى الخيانة وعدمها ، وقد مضى بطلان الرجوع بما لا مزيد
عليه .
هذا مع أن قضية دعوى البائع خيانته ، عدم انفساخ العقد ، لأنها
تستلزم عدم إرادته فسخ العقد بها ، ضرورة أن العقد ينفسخ بها إذا كان
المشتري مريدا رد السلعة المبتاعة واقعا ، فمن صحة دعوى البائع
يلزم عدم صحتها ، فاغتنم .
المقام الثاني
في اختلافهما في المسبب ، وهو الخيار
ولا يلزم أن يكون مدعي الخيار المشتري دائما ، لاحتمال كون
البائع مدعيه ، لما فيه الأثر المقصود ، ولعلمه بأن المشتري إذا كان
بالخيار ، ينفسخ العقد .
فعلى كل : المدار على العرف ، وفي الغالب القريب من الاتفاق هو
المشتري ، فالقول قول البائع المنكر .