الأجنبي وكيلا عنهما في مجرد الصيغة ، فإنه ملحق بالقبول الصادر عنهما
دفعة .
وهنا احتمال آخر : وهو التفصيل بين صورتي كون الحصتين
معيوبتين ، أو كانت حصة أحد الشريكين معيوبة ، ففي الأولى يجوز أخذ
أحدهما بالأرش والآخر بالفسخ ، دون الثانية ، كما لا يخفى .
بحث وتحصيل : مقتضى الأخبار والاجماع
ظاهر أدلة خيار العيب ( 1 ) بعد كونه شرعيا - لأن معناه التخيير بين
الفسخ والأرش - اختصاص المشتري بالواحد ، دون الشريكين والأكثر .
بل قد مر : أن أخبار المسألة ناظرة إلى الجهة الأخرى غير جعل الخيار ،
أو إمضاء ما عند العقلاء ، بضميمة التعبد بالأرش ، ومعقد الاجماع قدره
المتيقن غير هذه الصور ، فجريان خيار العيب هنا محل تأمل .
نعم ، خيار العيب العقلائي غير المقرون بالأرش ، ثابت فيما نحن
فيه . اللهم إلا أن يحتمل مردوعية بنائهم ، لأجل الاجماع والشهرة
الناهضة على التخيير العرضي ، فيكون خيار العيب محضا بلا انضمام
الأرش غير ثابت ، كما أشرنا إليه في البحوث السابقة .
نعم ، لا يبعد وجود الاجماع الخاص والشهرة في خصوص المسألة
أيضا ، كما عرفت ، لأن الظاهر منهم مفروغية جريانه فيما نحن فيه عندهم ،
هامش
1 - وسائل الشيعة 18 : 97 - 111 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 1 - 8 ،
و : 29 - 31 ، أبواب الخيار ، الباب 16 .