الطولي معناه اعتبار المراعاة في العقود المتوسطة ، حتى يصير العقد
الأول نافذا ، فإذا صار المالك الأصلي مالكا للبستان ، يصير في المرتبة
المتأخرة بيع البستان بالعقار صحيحا وهكذا ، ولا يعقل للإنشاء وجود
بقائي ، فإن الباقي هو المنشأ ، وهو غير كاف فرضا .
وبعبارة أخرى : حال الانشاء العام لا حق له بالنسبة إلى غير
العقد الأول ، وحال صيرورته ذا حق لا إنشاء حتى يثمر .
اللهم إلا أن يقال : بأن الهيئة لا تستقل إلا في المعنى الواحد ، وهو
- فرضا - إيجاد الإجازة ، ولكنها بحسب طرفها يختلف في المفاد ، فإذا تعلقت
بالعقد الأول الواجد لجميع الشرائط ، تكون تنفيذا منجزا ، وإذا تعلقت
بالعقد الثاني تكون تنفيذا معلقا ، فالانحلال عرضي ، والتعلق طولي ،
والتعليق بهذا المعنى في الانشاء ممكن ، بل هو موافق للتحقيق في محله ،
من غير لزوم اعتبار الجامع بين الوجوبين : المنجز ، والمعلق ، حتى يقال
بامتناعه ، فلا تغفل .
وأما توهم : أن الانشاء المعلق يتصور في الأمور المعلقة على الأمور
غير الاختيارية ، كالوقت في الصلاة ، وأما فيما نحن فيه فلا ، فهو غير
راجع إلى محصل ، لأنه إذا أمكن ذلك فهو يتبع غرض المنشئ ، لما في
الانشاء المعلق من الآثار الخاصة .
هذا كله فيما كانت الإجازة بنحو الكلية السارية .
كتاب البيع — صفحة 361
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٣٦١