تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
الطولي معناه اعتبار المراعاة في العقود المتوسطة ، حتى يصير العقد الأول نافذا ، فإذا صار المالك الأصلي مالكا للبستان ، يصير في المرتبة المتأخرة بيع البستان بالعقار صحيحا وهكذا ، ولا يعقل للإنشاء وجود بقائي ، فإن الباقي هو المنشأ ، وهو غير كاف فرضا . وبعبارة أخرى : حال الانشاء العام لا حق له بالنسبة إلى غير العقد الأول ، وحال صيرورته ذا حق لا إنشاء حتى يثمر . اللهم إلا أن يقال : بأن الهيئة لا تستقل إلا في المعنى الواحد ، وهو - فرضا - إيجاد الإجازة ، ولكنها بحسب طرفها يختلف في المفاد ، فإذا تعلقت بالعقد الأول الواجد لجميع الشرائط ، تكون تنفيذا منجزا ، وإذا تعلقت بالعقد الثاني تكون تنفيذا معلقا ، فالانحلال عرضي ، والتعلق طولي ، والتعليق بهذا المعنى في الانشاء ممكن ، بل هو موافق للتحقيق في محله ، من غير لزوم اعتبار الجامع بين الوجوبين : المنجز ، والمعلق ، حتى يقال بامتناعه ، فلا تغفل . وأما توهم : أن الانشاء المعلق يتصور في الأمور المعلقة على الأمور غير الاختيارية ، كالوقت في الصلاة ، وأما فيما نحن فيه فلا ، فهو غير راجع إلى محصل ، لأنه إذا أمكن ذلك فهو يتبع غرض المنشئ ، لما في الانشاء المعلق من الآثار الخاصة . هذا كله فيما كانت الإجازة بنحو الكلية السارية .