السابقتين .
فبالجملة : إذا باع الدار بالبستان ، ثم باع البستان بالعقار ، ثم باع
العقار بالدكان ، فإن أجاز بيع الدار فيصير المالك الأصلي مالكا
للبستان ، ويكون العقد على البستان منوطا بإجازته ثانيا ، ولو انتقل
البستان إلى الفضولي وكان البيع له فأجاز صح ، لما مضى من عدم
شرطية مالكية المجيز حين العقد ، بل يجوز له تصحيحه وإن باع
للمالك الأصلي .
ولو فرضنا أن مالك الدار منع الفضولي عن بيع الدار ، ولكنه كان
راضيا - على تقدير بيع الدار بالبستان - ببيع البستان بالعقار وهكذا ، فإذا
أجاز رأس السلسلة يلزم صحة ما تأخر ، لتمامية الشرائط ، فليتدبر .
ولو أجاز بيع العقار بالدكان ، فإن كانت إجازته بنحو العموم
البدلي أو الاستغراقي المنحل إلى الإجازات فهو ، كما إذا أجاز رأس
السلسلة بهذا النحو ، فكما يستلزم صحة بيع الدار بالبستان ، صحة بيع
البستان بالعقار وهكذا ، لأن الإجازة الواقعة على رأس السلسلة
تستلزم مالكيته للبستان ، وتكون إجازة بيع البستان بالعقار مستلزمة
لمالكيته للدكان ، فتخرج الدار عن ملكه ، ويدخل الدكان - وهو
عوضها الواقعي - في ملكه ، كذلك إجازة بيع العقار بالدكان مستلزمة
لما سبق ، لتوقف صحتها على صحة ما سبق ، ضرورة أن العقار والدكان
ليسا ملكا لمالك الدار ، فلا معنى لإجازة بيعه به ، فلا بد من دخول
العقار في ملكه ، وهو لا يمكن إلا بدخول البستان فيه ، فلا بد من تعلق
إجازته برأس السلسلة ، حتى يصح في سائر الحلقات .
كتاب البيع — صفحة 359
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٣٥٩