النوعية ، والمتغير وصفه وشكله .
أو يقال بالتفصيل بين الأحكام الشرعية والوضعيات المجعولة
من قبل الشرع على عنوان " التصرف في مال الغير " كالحد في السرقة ،
والدية في الإفضاء وهكذا ، وبين الأحكام العقلائية ، كباب الضمانات ،
فلو أجاز المالك فعليه رد عوض المنافع المستوفاة ، وبدل التالفات
ولو كان الإتلاف عن غير افراط وتفريط ، ولا يسقط الحدود والديات ، لأن
موضوعها التصرف في مال الغير ، وهو حاصل .
ولا دليل على اعتبار الملكية من الأول بالنسبة إلى غير الأحكام
والآثار العقلائية ، فإن المسألة دائرة مدار بنائهم ، ولا شبهة في أن النقل
من الأول عند العقلاء ، ليس له معنى إلا بلحاظ الآثار ، ولا وجه للتفكيك
بينها حتى يقال بعدم الضمان بالنسبة إلى المنافع المستوفاة ، فليتأمل
جيدا .
وبالجملة : بين الكشف الحقيقي والنقل من الأول فرق ، فإنه على
الأول يجوز التصرف ظاهرا ، ولا يجوز واقعا ، بخلاف الثاني ، فإنه يجوز
واقعا وظاهرا .
وأيضا : على الأول لا يحد ولا تثبت الدية ، بخلاف الثاني .
أقول : أما دعوى خروج النماءات المنفصلة من التبعية ، فهي
غريبة جدا ، لأن كونها مستقلة في الملكية لا ينافي كونها من منافع العين
المنقولة بعد الإجازة ، فكلما كانت من النماءات موجودة فهي للمالك
بعد الإجازة ، كنفس العين ، ومن تلك الجهة يشترك النقل من الأول مع
الكشف الحقيقي .
كتاب البيع — صفحة 172
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٧٢