سقوط اعتبار البقاء للعقد ، وأما لو كان الطرف أصيلا ، وكان الثمن
موجودا ، فلا شاهد على سقوط الاعتبار المزبور ، وإذا أجازه فله الثمن ،
وقد مر حكم المثمن تفصيلا .
وتوهم رجوع القيمة إلى الأصيل ، دون المبيع وإن كان موجودا ،
كما عن الشيخ ( رحمه الله ) ( 1 ) في غير محله ، ضرورة أن قضية الجمع بين القواعد
ما ذكرناه ، لا ما أفاده .
وأما قضية النقل من حين العقد بالإجازة
وهو المعبر عنه ب " الكشف الانقلابي " المنسوب إلى الشيخ في
حاشية العلامة الأصفهاني ( رحمه الله ) بل نسبه إلى المشهور ( 2 ) - وأما الانقلاب
بالمعنى الآخر فهو مما لا يصدقه أحد من الفضلاء ، ولا حاجة إلى ذكر
آثاره - فهو جواز التصرف واقعا وظاهرا قبلها ، لعدم الانتقال . وأما
ممنوعية الأصيل على جميع التقادير فسيأتي البحث حولها .
وبالجملة : جميع منافع العين ونماءاتها للمالك قبل الإجازة ، وليس
هو ضامنا للمنافع المستوفاة وللتالفات ، وجميع ذلك يرجع بعد الإجازة
إلى المالك الثاني ، لأن مع بقاء المنافع والآثار فهي تابعة للعين في
الملكية ، متصلة كانت ، أو منفصلة ، لاقتضاء العقد إياه ، ومع انعدامها قبل
الإجازة فهي ليست مضمونة ، لأنها تلفت في يد مالكها الواقعي .
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 133 / السطر الأخير ، و 134 / السطر 1 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 1 : 144 / السطر 35 .