تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
سقوط اعتبار البقاء للعقد ، وأما لو كان الطرف أصيلا ، وكان الثمن موجودا ، فلا شاهد على سقوط الاعتبار المزبور ، وإذا أجازه فله الثمن ، وقد مر حكم المثمن تفصيلا . وتوهم رجوع القيمة إلى الأصيل ، دون المبيع وإن كان موجودا ، كما عن الشيخ ( رحمه الله ) ( 1 ) في غير محله ، ضرورة أن قضية الجمع بين القواعد ما ذكرناه ، لا ما أفاده .
وأما قضية النقل من حين العقد بالإجازة وهو المعبر عنه ب‍ " الكشف الانقلابي " المنسوب إلى الشيخ في حاشية العلامة الأصفهاني ( رحمه الله ) بل نسبه إلى المشهور ( 2 ) - وأما الانقلاب بالمعنى الآخر فهو مما لا يصدقه أحد من الفضلاء ، ولا حاجة إلى ذكر آثاره - فهو جواز التصرف واقعا وظاهرا قبلها ، لعدم الانتقال . وأما ممنوعية الأصيل على جميع التقادير فسيأتي البحث حولها . وبالجملة : جميع منافع العين ونماءاتها للمالك قبل الإجازة ، وليس هو ضامنا للمنافع المستوفاة وللتالفات ، وجميع ذلك يرجع بعد الإجازة إلى المالك الثاني ، لأن مع بقاء المنافع والآثار فهي تابعة للعين في الملكية ، متصلة كانت ، أو منفصلة ، لاقتضاء العقد إياه ، ومع انعدامها قبل الإجازة فهي ليست مضمونة ، لأنها تلفت في يد مالكها الواقعي .
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 133 / السطر الأخير ، و 134 / السطر 1 . 2 - حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 1 : 144 / السطر 35 .
كتاب البيع — صفحة 170 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني