الكليات بالإضافة " ساقطة جدا ، فعند ذلك يشكل تصوير الفضولي ، لأن
بيع ما في ذمة زيد له صورتان :
إحداهما : ما إذا كان زيد مديونا لعمرو ، فإنه يصح البيع ، ويجوز فيه
الفضولي بالإجازة ، لأنه من قبيل بيع الأعيان الخارجية .
ثانيتهما : ما إذا لم يكن هو مديونا ، ولكنه متمول ذو اعتبار عقلائي ،
فإنه بإضافة الحنطة إلى ذمته ، لا توجد هي فيها حتى تباع ، ولا تكون
قابلة للتسليم ، فلا بيع ، وبعدم إضافتها إليها لا تصرف في مال الغير بإنشاء
المبادلة ، ولا دخول في سلطان الغير ، فلا فضولي .
وينحل الإشكال : بأنه إذا تصدى لأن يبيع الحنطة من قبل زيد ، فهو
داخل في سلطانه ، ويصير فضوليا .
ولكنه قد يشكل : بأنه ليس من الفضولي في البيع ، بل هو فضولي
في الوكالة ، ضرورة أن من يبيع من قبل زيد مع جهالة الطرف بالقصد ،
يجد أنه هو وكيله في هذا الأمر ، وكأنه ادعى الوكالة عنه .
ولك حله : بأن هذا لا يضر ، لأن المالك بالخيار بين إجازة
الوكالة المدعاة من قبله ، فيصير البيع نافذا ، أو إجازة البيع بنفسه ، وقد
مر بعض الكلام حول المقام في أول المسألة ، فتدبر .
ومما تبين إلى هنا اتضح : أن في بيع الفضولي على الوجه
المعروف فضوليين : فضولي لأجل الدخول في سلطان المالك ، وفضولي
بإنشاء المبادلة بين أموال الغير .
وقد يتوهم : أن الفضولي الثاني مع قطع النظر عن الأول ، ليس
فضوليا .
كتاب البيع — صفحة 111
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١١١