الأمر الثامن
في بيع الفضولي بانيا على التسليم ولو بالغصب
لو باع الفضولي بانيا على التسليم ولو كان بالغصب والسرقة ، فهل
يصح بالإجازة ، أم لا ، أو فيه تفصيل ؟
اعلم : أن هذه المسألة فارغة من الشبهات الثبوتية والإثباتية
المشار إليها في المسائل السابقة :
أما الإثباتية : فلأنه بالإنشاء المتعلق بمال الغير ، لا يعد غاصبا
ومتصرفا ، حتى يقال : بأن التصرف المحرم لا يصلح للإنشاء به . وكونها
مندرجة في المآثير الدالة على البطلان ، مبني على بعض تقريراتنا
الماضية ، ولكنك أحطت خبرا بأنها قاصرة عن إبطال الفضولي بالمعنى
المقصود لنا ، بل وللمشهور ، على إشكال مضى .
نعم ، اندراجها في النصوص الخاصة ، غير واضح كما ترى .
وأما الثبوتية : فلأنه ليس بانيا على الغصب ، بل هو بان على التسليم
ولو كان بالغصب ، وهذا لا يورث قصورا في تحصيل الإرادة الجدية في
كتاب البيع — صفحة 107
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٠٧