الغاصب به ، احتمل رجوعه إلى هبة وبيع معا ، لقوله : " اشتر بمالي
لنفسك كذا " .
وأما مع قصد الغاصب تمليك نفسه ثم البيع ، فلا بحث في رجوعه
إلى ذلك .
ولو باع المالك عن غيره ، صح البيع عن المجيز " ( 1 ) انتهى .
فإن قضية ذلك التزامه بمقالتنا التي أسسنا بنيانها سابقا .
نعم ، فيما أفاده الإشكالات الأخر ، وقد مضى الكلام حولها فيما إذا
قيل للمالك : " أعتق عبدك عني " ( 2 ) فلا نطيل المقام بإعادتها .
إن قيل : كما هو أي المالك ، بالخيار بين الإجازة لنفسه وللغاصب ،
هو أيضا بالخيار بين الهبة للغاصب ، ثم إجازة البيع بالضرورة ، وبين
الجمع بين الهبة والبيع في الانشاء الواحد ، ضرورة جواز استعمال
الهيئة الواحدة في المتعدد ، كما يجوز استعمال اللفظ الواحد في
الكثير . والقبض الذي هو شرط في صحة الهبة حاصل ، كما لا يخفى .
قلنا : إمكان ذلك في المعنيين العرضيين ، بمكان من الظهور ،
ولكنه في المعنيين الطوليين - بأن يكون أحدهما موضوعا للآخر - هو
غير ظاهر ، ولا يمكن انحلال الانشاء المتعلق بما فعله الغاصب إلى
هامش
1 - شرح قواعد الأحكام ، كاشف الغطاء : الورقة 60 / السطر 16 - 18 ( مخطوط ) ،
لاحظ حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 1 : 144 / السطر الأول ، حاشية المكاسب ،
المحقق الأصفهاني 1 : 143 / السطر 7 .
2 - تقدم في الجزء الأول : 131 - 134 .