إنشاءين ، لأن من شرائط الانحلال ، كون المنشأ متكثرا بالعموم الاستغراقي ،
أو مقدمات الإطلاق ، كما قيل به في رفع الشبهة في الإخبار مع الواسطة ،
وفي تتبع العقود ، وفيما نحن فيه ليس الانشاء والمنشأ ، إلا أمرا واحدا
شخصيا جزئيا .
نعم ، يمكن دعوى : أن عمل الغاصب استيهاب ، فإنشاء الهبة به
حاصل ، وهكذا القبض المعتبر في صحته على إشكال ، وإذا تصدى
المالك للإجازة بالتكلم ببعض الكلمات ، فقد تحققت الهبة ، لعدم
احتياجها إلا إلى مبرز ما ، وإذا تم إنشاء الإجازة صح البيع .
ولكنها غير مسموعة ، لأنه بحصول الهبة ، لا يحتاج البيع إلى
الإجازة ، لأن الثمن قد خرج من ملكه ، فهو أجنبي عنه ، وتصير المسألة
من صغريات مسألة من باع ثم ملك ، فليتدبر .
وبالجملة : فإما لا يمكن الجمع ، أو يكون الجمع الممكن مضرا
بالمقصود ، وعلى التقديرين لا يتم المطلوب .
كتاب البيع — صفحة 105
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٠٥