ما ذكر ، فإنه تقييد بلا دليل ، ولا ملزم لتفسيرها على الوجه المنطبق على
القواعد .
فبالجملة : سيأتي منا أنها قاعدة عامة مشرعة بعمومها ، ولا إطلاق لها
حتى يصح رفع الشبهة الثانية بها ، بل لا يعقل الاطلاق لها ( 1 ) ، وما قيل فهو
من القرائن على عدم الاطلاق لها ، لا على أن معناها السلطنة على
الجهات المشروعة حتى يلزم إفادة الواضحات ، فتدبر .
هذا مع أن الالتزام بالاطلاق والتقييد ، التزام بالأمر الرائج في
القوانين العرفية والشرعية ، وعليه مدار المقررات كلها ، وعدم تمسك
الأصحاب لرفع الشبهات الحكمية بها ، كعدم تمسكهم بها لتصحيح العقود
المستحدثة ، فإنه لا يضر شيئا .
الشبهة الرابعة :
هذه القاعدة ليست منجزة ، لعدم معقولية جعل السلطنة على
الأموال وإن زاحمت السلطان الحقيقي والشرع الأقدس ، فهي قاعدة
معلقة ، سواء كانت تأسيسية ، أو إمضائية ، لأن حكم العقلاء أيضا معلق
على عدم ورود الدليل من السلطان الحقيقي .
نعم ، العرف غير المنتحل للديانة لا يكون كذلك . اللهم إلا أن يقال :
بأنهم أيضا يعتقدون التعليق بالنسبة إلى الهرج واختلال النظم .
فعليه لا دلالة لها على صحة عقد من العقود ، لاحتمال ورود الأمر
هامش
1 - يأتي في الصفحة 62 .