الاستدلال بحديث السلطنة
فمنها : ما اشتهر بينهم ، وهي قاعدة التسليط ، وإن الناس مسلطون
على أموالهم على ما هو المروي في البحار ( 1 ) .
وعن السرائر - على ما في عبارته المحكية في تنبيهات قاعدة
لا ضرر . . . للشيخ ( رحمه الله ) ( 2 ) - يظهر تمسكه بها .
ومن المحتمل قويا أن السرائر استند إلى قاعدة ثابتة عند
العرف ، من غير استناد إلى المعصوم ( عليه السلام ) ( 3 ) ولما كان دأب المتأخرين
على التقاط الأحاديث من الكتب الاستدلالية ، توهموا أنه حديث ،
فنسبوه إلى رئيس الاسلام غفلة وذهولا .
ويؤيد ذلك ما عرف من مذهبه من عدم العمل بأخبار الآحاد ( 4 ) ،
فلا يمكن أن يوجد حديث عنده ، ولا يوجد عند الآخرين ، فراجع .
وغاية ما يمكن أن يقال في تقريب الاستدلال : هو أنها قاعدة إمضائية
لطريقة العقلاء ، ومدلولها المطابقي ليس إلا اعتبار السلطنة المطلقة
على الأموال ، سواء كانت من التصرفات الخارجية المجامعة مع
هامش
1 - بحار الأنوار 2 : 272 / 7 .
2 - رسالة في قاعدة لا ضرر ، ضمن المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 375 / السطر 7 .
3 - قال في السرائر : لأن الناس مسلطون على أملاكهم ، بلا إسناد إلى معصوم ( عليه السلام ) .
السرائر 2 : 382 .
4 - السرائر 1 : 51 .