ولعله ما توجه إليه المحقق الأردبيلي - قدس الله نفسه - ( 1 ) .
ويؤيده المروي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) حيث عد الربا من أكل المال
بالباطل ( 2 ) .
وتوهم : أنه من الباطل حكما ( 3 ) ، في غير محله ، لأنها باطل واقعا
وعقلا وإن لم يساعد عليه العرف ، وعليه مدار معاش الأمم ، وسيأتي حولها
المباحث الأخر عند البحث عن لزوم المعاطاة ( 4 ) .
ومنها : أن صحة المعاطاة مشروطة - مضافا إلى كونها ( تجارة عن
تراض منكم ) - بأن يصدق عليها الحق أو لا يصدق عليها الباطل ولو
شك في ذلك فلا يصح التمسك لها بالآية الشريفة ، فلو فرضنا أن مفهومي
الحق والباطل من المفاهيم العرفية كغيرهما ، ولكنه يشكل دعوى
ذلك هنا ، ضرورة أن السيرة العقلائية عليها من سائر الأمم ، لا تورث
حقيتها وأنها ليست باطلة ، لقيامها على الأباطيل .
وهي في الأمة الاسلامية ناشئة من آراء الفقهاء ، فلا استقلال لهم
في هذا الأمر ، وإذا شاهدنا فقهاءنا وقد أفتوا بأن المعاطاة لا تفيد الملك ،
والناس بنوا على خلافهم ، يعلم أن السيرة حصلت من عدم مبالاتهم بالآراء
الحقة اللازم عليهم اتباعها ، فالتوسل بالمعاطاة لجواز الأكل مما لا بأس
هامش
1 - زبدة البيان : 427 .
2 - مجمع البيان 3 : 59 ، البرهان في تفسير القرآن 1 : 363 و 364 / 10 و 11 .
3 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 64 .
4 - يأتي في الصفحة 82 - 88 .