به ، إلا أنها لا تندرج في المستثنى بالوجه المقصود ، كما لا يخفى .
وتوهم عدم لزوم صدق الحق أو عدم الباطل على المستثنى ،
حتى يلزم الاشكال في صحة الاستدلال ، في غير محله ، لأن الظاهر من
الاستثناء أن التجارة عن تراض ليست باطلا ، ولأجله تكون نافذة ، بل
مقتضى لزوم كونها خارجة عن المستثنى منه ، دخولها تحت أحد
العنوانين .
ولو لم يكن الأمر كما ذكر يلزم التعارض بين الجملتين - المستثنى
منها ، والمستثناة - في المعاملات الربوية ، فإنها تجارة عن تراض
وباطلة ، فليتدبر جيدا .
تنبيه : في التمسك بالمستثنى منه في آية التجارة على صحة المعاطاة
ظاهر القوم أن المستثنى دليل على صحة المعاطاة ( 1 ) ، ولا يجوز
التمسك بالجملة الأولى لها ، بخلاف لزومها .
والذي يظهر لي ، إمكان التمسك بها للصحة أيضا ، فإنه بناء على
انقطاع الاستثناء يستفاد منها الكبريان : عدم جواز أكل الأموال بالباطل ،
والرخصة فيه بالتجارة ، فلو فرضنا عدم صدق التجارة على
المعاطاة ، وعدم صدق الباطل عليها ، فإنها خارجة عن عموم النهي .
ولا يلزم اندراجها في عموم الترخيص ، لخروج العناوين الكثيرة
منها ، كالإباحات ، والأوقاف ونحوها . وتوهم وجود دليل المخرج لها دونها ،
هامش
1 - منية الطالب 1 : 50 / السطر 4 ، بلغة الفقيه 2 : 102 - 103 .