قدير ) ( 1 ) .
وحلها : أن الأموال متعلق السلطنة التي هي الحكم المجعول فيها ،
أو الممضي بها ، وعموم السلطنة يقضي بأن الناس يجوز لهم التصرف
فيها على الاطلاق ، وخروج المال عنه بالسلطنة عليه وإعدامه لا يورث
السلطنة على المعدوم ، ولا لزوم حفظه .
ولو فرضنا أن الشبهة غير منحلة عقلا فهي منحلة عرفا قطعا ، وأنه
يعلم منها المراد ، كما لا يخفى .
الشبهة الثانية :
أن ما لدى العرف في إنفاذ المعاملات ، يتوقف على أمرين :
أحدهما : سلطنة المالك على ماله ، فمثل المجنون والطفل غير
المميز لا سلطنة لديهم ، فلا بد في إنفاذ المعاملة من السلطنة على
المال .
ثانيهما : إيقاع المعاملة على طبق المقررات العقلائية ، فبيع
المجهول المطلق بمجهول مطلق ، ليس نافذا لديهم ، لا لقصور سلطنة
المالك ، بل لمخالفته للمقرر العقلائي .
فإنفاذ السلطنة على الأموال ، لا يلازم الانفاذ الثاني ، بل العرف له
السلطان على الأموال ، وعليه التبعية للمقررات العقلائية ، ولا سلطنة
له عليها ، فأحد الحكمين أجنبي عن الآخر ، فلا معنى للاستدلال بها لصحة
هامش
1 - البقرة ( 2 ) : 20 و 106 و 109 .