هذه الطريقة ، والأمر سهل .
تتميم : حول الاستدلال بآية التجارة على صحة المعاطاة
قصور الآيتين عن شمولها لا يلازم قصور آية التجارة ( 1 ) عنه ، لأن
ظاهرها هو أن الميزان لصحة الأكل وجوازه ، هي التجارة غير المنطبق
عليها عنوان الباطل وتكون حقا ، والمعاطاة تجارة عرفية عقلائية ،
وليست باطلا عند العقلاء .
بل الظاهر منها أن المدار على الحق والباطل ، ولا خصوصية
لباب الأموال والمعاملات والعقود والايقاعات ، فما هو الحق هو
الممضى ، وما هو الباطل منهي بها ، لأن وجه النهي عن الأكل والتصرفات
بإطلاقها هو البطلان عرفا ، لا الأمر الآخر ، ويصير عرفا وجه التجويز
كونها حقا ، سواء كانت تجارة ، أو نكاحا .
وربما يخطر بالبال قصورها ، لما فيها من الاحتمالات الكثيرة
الناشئة من اختلاف القراءة رفعا ونصبا في لفظة التجارة ومن
اختلاف الآراء في كون الاستثناء منقطعا ، أو متصلا .
ومن أنها على فرض كونها منصوبة ، تكون خبرا ، أو قائمة مقامه ، أي
يصير المعنى إلا أن تكون التجارة تجارة عن تراض أو أن تكون
الأموال أموال تجارة .
هامش
1 - النساء ( 4 ) : 29 .