قيل بالأول ( 1 ) ، وقيل بالثالث ( 2 ) .
والمسألة مبنية على أن إنشاء الوكالة ينحل إلى الانشاءين ، أم
لا ، فإن انحل عرفا إلى إنشاءين - إنشاء عنوان الخاص ، وإنشاء الإذن
بإجراء العقد والايقاع - فلا حاجة إلى الإجازة ، وإلا فتحتاج الصحة
إليها .
ولكن الظاهر أن انحلال الوكالة إلى الانشاءين ، غير كاف ، ضرورة
أن الإذن بإجراء العقد ، موضوع لاعتبار الوكالة أيضا ، لأن فعل من يأذن
لا يخرج من أحد العناوين المتعارفة العرفية ، ولذلك تعد هذه العقود
- بتسامح - من العقود الإذنية .
وبالجملة : فهو وكيل عن إكراه ، فتكون الوكالة باطلة .
نعم ، دعوى كفاية المظهر ولو كان بالغلط والباطل للرضا والإرادة ،
غير بعيدة ، فعليه لا فرق بين العقد والايقاع ، لأنهما واقعان بجميع شرائطهما .
ولنا دعوى : أن العقد الصادر من المكره يستند إلى المكره فيصح
من غير حاجة إلى الإجازة ، وذلك لما عرفت منا في وجه بطلان بيع
المكره . وعن الشهيد الثاني احتمال الثاني ، للزوم وقوع ألفاظ العقد
والايقاع باطلة ، قضاء لحق حديث رفع الاكراه ، فلا يكفي الإجازة
اللاحقة ( 3 ) ، فتدبر .
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 120 / السطر 34 ، البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 74 .
2 - لم نعثر على قائله في هذه العجالة .
3 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 120 / السطر 35 ، مسالك الأفهام 2 : 3 / السطر 21 .