ومما ذكرنا يظهر : أن الاكراه على إجراء الصيغة وبيع الدار
والطلاق ، إكراه على الوكالة بالحمل الشائع ، ويظهر أن العقود الإذنية
من الأكاذيب ، ضرورة أن الإذن يعتبر عند العقلاء من العنوان البسيط
الاعتباري ، كالوكالة ، والعارية ، وليس المنشأ هو الإذن ، فلا معنى
لانحلال الوكالة إلى الإذن الجنسي والمعنى الفصلي ، حتى يكون
الباطل هو الثاني ، دون أصل الطبيعة .
مع أنه عقلا ممتنع ، لا عرفا ، ولذلك يصح الالتزام بالتفكيك في
الانشاء في حديث رفع القلم بالنسبة إلى الالزامات ، دون أصل
الانشاءات ، ولذلك اشتهر بين المتأخرين صحة عبادات الصبي ، لكونه
مأمورا بها بالأوامر الكلية الإلهية ، إلا أن الالزام مرفوع عنه ( 1 ) ، فلا تخلط .
ولو أكره الوكيل غير المالك على البيع ، وكان وكيلا فيه ، فالظاهر
تمامية النسبة ، وصحة العقد ، ولا وجه للسراية كما هو الظاهر .
بحث وفحص حول ما إذا أكره على الطلاق فطلق ناويا أو على البيع فباع
ناويا
عن تحرير العلامة ( رحمه الله ) : لو أكره على الطلاق فطلق ناويا ،
فالأقرب وقوع الطلاق ( 2 ) .
وقد ذكر المتأخرون حول ذلك ما لا ينبغي منهم ، ضرورة أن ( الحق
هامش
1 - لاحظ المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 114 / السطر 21 و 25 .
2 - تحرير الأحكام 2 : 51 / السطر 25 .