أحق أن يتبع ) ( 1 ) سواء قال به أحد ، أم لم يقل .
وبالجملة : فما أفاده غير وجيه ، إلا إذا كان المقصود ما أشرنا إليه
في صحة بيع المكره ، الذي يريد بعد الاكراه الفرار من الغصب ، وهو
المأخوذ بالعقد الفاسد ، فإذا نوى الطلاق لئلا تقع الزوجة في الحرام ،
أو لغرض آخر في طول الداعي ، فإنه لا منة في رفعه ، وعليه حكم
العقلاء .
ثم إن الأصحاب تخيلوا صورا في المسألة ، ضرورة أن الإرادة
المتعلقة بالعقد أو الايقاع ، كما يمكن أن تكون معلولة الدواعي
النفسانية ، يمكن أن تستند إلى الإرادة القاهرة ، ويمكن أن تكون معلولة
الداعي وتلك الإرادة ، ويمكن أن تكون إحداهما علة تامة لولا لحوق
الأخرى ، دون الأخرى ، فبنوا على التفصيل وذكر أحكامه .
استشكال الوالد المحقق على الصور التي ذكرها الأصحاب وجوابه
واستشكل المحقق الوالد - مد ظله - عليهم : بأن هذه الصور كلها
فيما نحن فيه ممتنعة ، بداهة أن الاكراه على المعنى المشهور بين هؤلاء
هو الالزام على ما يكرهه المكره ، ولا يعقل اجتماع طيب النفس المعتبر
عندهم في الصحة مع الكراهة إذا كانا متعلقين بأمر واحد عنوانا ،
لا عنوانين منطبقين على واحد في الخارج ، فإنه جائز كما تقرر في
هامش
1 - يونس ( 10 ) : 35 .