حكم الاكراه على بيع شخصي مع ضم المكره إليه أمرا آخر
ثم لو أكرهه على الواحد الشخصي ، فضم إليه الآخر فباع ، فإن
كان من قبيل ما يفيد الضم رقاء القيمة ، أو كان من قبيل أحد الفعلين
وواحد من البابين ، فلا يبعد البطلان ، لبناء العرف والعقلاء ودليل
الاضطرار ، لو لم نقل بكفاية دليل الاكراه ، أو قلنا بعدم جريان حديث رفع
الاكراه في بيع المكره ، كما عرفت تحقيقه ( 1 ) . مع أنك عرفت أيضا وجها
لممنوعية جريان الحديث مطلقا إكراها واضطرارا .
وإن لم يكن الأمر كذلك فيصح البيع بالنسبة إلى المنضم ، إلا إذا
استلزم الخلل في الجهات الأخر المورثة لبطلان التجارة ، كما لا يخفى .
حكم الاكراه على بيع متوقف على مقدمات وجودية أو علمية
ولو أكرهه على شئ كان متوقفا على المقدمات الوجودية ، كما إذا
أكرهه على أداء الدين غير الواجب أداؤه فعلا ، أو أكرهه على الضيافة
المتوقفة على بيع داره وأثاثه وهكذا ، فالبيع باطل ، لأن الإرادة المتعلقة
به ناشئة من إرادة الغير القاهر ، ولاطلاق دليل رفع الاضطرار ، بناء على
شموله لمثل هذه الاضطرارات المعلولة من الاكراه ، وقد مضى وجه
منعه ( 2 ) .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 340 - 341 .
2 - نفس المصدر .