صحيحا ، لامتناع تعيين ما لا داعي له في بيعه ، فمثل هذا الالزام من قبيل
إلزام المماطل عن القيام بمصالحه ، فيكون الاكراه غير متحقق قهرا وإن
يصل المكره إلى مرامه ومقصده .
ومما يشهد على ما اخترناه ، امتناع كون أحدهما المعين باطلا ، أو
أحدهما غير المعين ، أو المجموع ، لقيام الضرورة على خلافه .
مختار الوالد المحقق فيما إذا أوجد المكره بيوعا متعددة دفعة ونقده
وما أفاده المحقق الوالد - مد ظله - : من أن الصحيح هو الكلي
في المعين ، والباطل هو كذلك ، كما في بيع الصبرة إذا كان بالنسبة إلى
بعض منها باطلا ، فإنه كما هناك تحتاج الصحة الفعلية إلى الإجازة مثلا ،
كذلك هنا تقع المعاملة بالنسبة إلى الكل صحيحة بالقوة ، مثل صحة
باب الفضولي ، وصحة بيع الصرف ، فيكون القرعة هنا متمم السبب
الناقل ، جمعا بين دليل ( أوفوا بالعقود ) ( 1 ) ودليل القرعة ( 2 ) .
وبالجملة : فعنوان أحدهما صحيح ، وعنوان أحدهما باطل ، وهذان
هامش
1 - المائدة ( 5 ) : 1 .
2 - الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : إذا وقع الحر والعبد والمشترك على امرأة في
طهر واحد وادعوا الولد ، أقرع بينهم ، وكان الولد للذي يقرع .
عبيد الله بن علي الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في رجل قال : أول مملوك أملكه فهو
حر ، فورث سبعة جميعا ، قال يقرع بينهم ، ويعتق الذي خرج سهمه .
وسائل الشيعة 27 : 257 و 261 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفية وأحكام الدعوى ،
الباب 13 ، الحديث 1 و 15 .