وهكذا لا يعتبر أن لا تكون المعاملة مجهولة من قبل مجهولية
المتعاقدين ، وما يقتضيه الأدلة مخصوص بالعوضين ، فإن النهي عن
الغرر ( 1 ) فيما يؤدي إليها ، وهذا بلا فرق بين أنحاء التجارات .
نعم ، إذا كانت التجارة قائمة بحسب العوضين بالمتعاقدين - كالمنافع
في باب الإجارة وأمثالها - فاعتبار المعروفية لأجل هذه الجهة .
ولو قلنا : بأن اعتبار الزواج خصوصا المنقطع منه ، داخل في
الإجارة ، فتلك المعروفية لازمة ، وإلا فلا . وأما اعتبار التعيين بالمعنى
الأولي في النكاح وأمثاله ، فهو لدليل شرعي ، أو اغتراس ذهني ، وإلا فلا
يقتضيه الصناعة بعد إمكان التعيين للمولى بإرادته أو بالقرعة ، وقد
مضى بعض البحث حوله ( 2 ) .
مسألة : في صحة البيع وإن لم يعلم حال المتعاقد وأنه
المالك أم لا ؟
لو كان كل واحد من المتعاملين غير عارف بحال الآخر ، من كونه
وكيلا ، أو وليا ، أو أصيلا ، أو فضوليا ، فهل يجوز البيع مع الاهمال في
هامش
1 - عن الرضا ( عليه السلام ) عن آبائه عن علي ( عليه السلام ) : . . . وقد نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن بيع
المضطر وعن بيع الغرر .
عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 45 / 168 ، وسائل الشيعة 17 : 448 ، كتاب التجارة ،
أبواب آداب التجارة ، الباب 40 ، الحديث 3 .
2 - تقدم في الصفحة 310 .