باخراج المال عن ملك زيد لا يؤثر ، لعدم الموضوع له ، سواء قلنا باعتبار
تعيين المالك ، أم لم نقل ( 1 ) .
لأنا نقول : نعم ، إلا أنه للقائل بعدم اعتبار التعيين ، إرجاع الانشاء
المذكور إلى الكلي المنطبق على المالك ، فيقول : معنى بعت فرس
زيد أنه باع الفرس عن مالكه الأعم من كونه مالكه الفعلي ، أو
الذي يتملك بعد ذلك ، وهو ز يد مثلا ، وليس هذا نافعا لمن لا يقول به ، وإن
كان التزام القائل بعدم اعتبار التعيين بالبطلان من وجه آخر ، لا يضر
بالبحث .
فبالجملة : تصحيح هذه المعاملة على أن تكون مؤثرة في النقل فعلا ،
ينحصر بدعوى : أنه في عرض واحد هبة وبيع ، من غير اشتراط صحة
الهبة وتأثيرها بالقبول والقبض ( 2 ) .
أو يقال : بأنه ليس من الهبة الشرعية ، بل هو من قبيل تمليك
الموصي في الوصية التمليكية ، بناء على عدم اعتبار القبول فيها ، وهذا
مما لا يتحاشى منه العقل والعرف ، فإن تمليك الأثاث للمسجد وللبيت أمر
عقلائي ، من غير اشتراطه بقبول المتولي أو الناس ، بل تصرفهم فيها بعد
ذلك ملزم لهذا التمليك ، وليس من القبول له كما لا يخفى .
وما قد يقال : من أن إنشاء البيع جدا من العالم بالواقعة غير
ممكن ، لتوقف ذلك على الهبة المتقدمة رتبة عليه ، والمتأخرة في
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 2 : 44 - 45 .
2 - حاشية المكاسب ، المحقق الإيرواني 1 : 109 / السطر 10 .